Topics
عندما نتفكر في خلق الكون من منظور الصحف السماوية يتبين لنا أننا مخلوقون
وأن الله هو خالقنا. فالخالق عندما شاء قال: «كن»، فكان الكون.
والسؤال هو: لماذا شاء الخالق؟ وهل ما شاءه كان موجوداً من قبل أم لا؟ وإذا
كانت مشيئته موجودة، فأين كانت؟ ولماذا خلق الخالق الكون؟
وفي هذا الشأن يقول الخالق نفسه: «كنت كنزاً مخفياً، فأحببت أن أُعرَف،
فخلقت الخلق بالمحبة لكي أُعرَف».
أما المخلوق، من حيث وجوده وكيفية وجوده، فإن الخالق نفسه يبين ذلك بقوله
إنه خلق المخلوق على صفاته.
ومن المعلوم أن الذات لا يمكن فصلها عن الصفات؛ فالصفات قائمة في الذات،
وبالصفات تُعرَف الذات ويقع التعريف بها.